القاضي النعمان المغربي
504
دعائم الإسلام
الباقون فالبينة على مدعى ذلك ، فإن قال المدعى للحاكم : سر معي ، أو ابعث من تراه ليختبر هذا الغلط ، فالحاكم بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، فإن فعل فوجد غبنا بينا أو غلطا فاحشا أعاد القسم ، وكذلك إن شهد الشهود به . ( 1804 ) وعنه ( ع ) أنه قال : القسمة على وجهين : أحدهما قسمة التراضي ، فإذا تراضى الشركاء وكانوا كلهم جائزي الامر ، وعرف كل واحد منهم ما قسم عليه ورضيه ، مضت القسمة عليهم . والوجه الثاني على الوجهين ، أحدهما أن يقسم المقسوم بالزرع إذا استوت أجزاؤه ، والوجه الثاني أن يقسم بالقيمة إذا اختلف وتفاضل . فصل ( 2 ) ذكر البنيان ( 1805 ) روينا عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن جدار لرجل ( 1 ) وهو سترة فيما بينه وبين جاره سقط فامتنع عن بنائه . قال : ليس يجبر على ذلك ، إلا أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحق أو بشرط في أصل الملك ، ولكن يقال لصاحب المنزل : استر على نفسك في حقك إن شئت ، قيل له : فإن كان الجدار لم يسقط ولكنه هدمه أو أراد هدمه إضرارا بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه ، قال : لا يترك ، وذلك أن رسول الله ( صلع ) قال : لا ضرر ولا إضرار . فإن هدمه كلف أن يبنيه . ( 1806 ) وعنه ( ع ) أنه قال : في جدار بين دارين لاحد صاحبي
--> ( 1 ) ى - جدار الرجل .